«هناك مَن سيقرأَ هذه الخواطرُ يوماً؛ لذا.. لن ٵُسجلَ حرفاً واحداً من ذلك السِّرُّ الرهيبُ.»
﴿ ٣٢٢ ﴾
لقد ڪان لك فيما مضى شهواتٍ، ڪنت تحسبها شروراً
، ٵما الأن فليسَ فيك إلا الفضائلَ، و قد نشأت هذه الفضائلَ من شهواتكَ نفسها؛ لأنك
وضعتَ في هذه الشهواتِ ٵسمىَ مقاصدكَ، فتحوَّلت فيكَ إلــے فضائلٍ و ملذاتٍ؛ و هى
منكَ و لكَ.
و لسوفَ ترى جميعَ شهواتكَ تستحيلَ إلــے
فضائلٍ،
و لسوف ترى ڪلَّ شيطانٍ فيكَ يستحيلَ
ملاڪاً،
حتى و لو ڪنتَ ممن يستسلمونَ للغيظِ و الشهواتِ،
و لو ڪنتَ من فئةِ الحاقدينَ المُتعصبينَ.
﴿ ٣٢١ ﴾
عليك ٵن تجدَ ذاتكَ خلالَ يومكَ لئلا تضْطَرَّ إلــے السعي
وراءها في نومكَ،
ففي النومِ ڪثيرٍ من الأشياءَ المُختلطةِ و ٵولها الأحلامُ.
فأنت تقولُ «ٵنا»، و تنتفخَ غروراً بهذه الڪلمةِ، غير ٵنَّ هنالك ما هو ٵعظمَ منها،
ٵشئتَ ٵن تُصدقَ ٵم لم تَشَأ؛ هو جسدكَ و ٵداةِ تفڪيرك العُظمى
«العقلِ».
و هذا الجسدَ لا يتبجحَ بڪلمةِ «ٵنا»، لأنه هو «الأنا»، هو مَضْمَرَ الشخصيةِ
الظاهرةِ. و إنَّ
ما تتأثرَ به الحواسُ و ما يُدرڪه العقلِ، لا يُفيد ما شعرتَ به في شيءٍ، غيرَ ٵنَّ
هذانِ الحسِ و العقلِ يُحاولانِ إقناعكَ بأنَّ فيه جميعَ معاني الأشياءَ؛ فما ٵشدَ
غرورهما. إنَّ ذاتكَ تهزأَ بشخصكَ.
تقولُ الذاتِ للشخصيةِ:
اُشعُري بألمٍ؛ فتتألمَ، و تُفڪّرَ بالتخلصِ
من هذا الألمِ. و قد تحتمَ عليها ٵن تتألـمَ.
تقولُ الذاتِ للشخصيةِ:
اُشعُري بسرورٍ؛ فتُسَرَ، و تُفڪّرَ بإطالةِ
هذا السُّرورِ. و قد تحتمَ عليها ٵن تُسَرَ.
إنَّ ذاتكَ ٵصبحت تتوقُ إلــے الزوالِ، و هذا
ما يدفعَ بڪم إلــے الأستهزاءِ بالأجسادِ.
إني لا ٵسيرَ علــے طريقڪم ٵيها المستهزئونَ
بالأجسادِ، لأني لا ٵري فيڪم المَعبَرَ الذي يؤدي إلــے مطلعِ الإنسانِ المتفوقِ.
﴿ ٣٢٠ ﴾
لقد علمتني ذاتي عِزةً جديدةً ٵُعلمها الأن
للناسِ؛
علمتني ٵلا ٵُخفي رأسي بعد الأنَ في رمالِ
الأشياءِ السَّماويةِ،
بل ٵرفعها رأساً عزيزةً ترابيةً تبتدعَ
معنى الأرضِ.
﴿ ٣١٩ ﴾
أُفضِّلَ مُجالسةِ الأَبْلَه، لأنه يجلبَ النُعاسِ.
﴿ ٣١٨ ﴾
ٵُفضِّلَ ٵن يزورني
القليلُ من الناسِ، علــے ٵن يرتادَ مسڪني العشراتِ؛
و هذا العددَ القليلِ يجب
ٵن لا يُطيلَ الجلوسَ عندي لئلا يُعڪّرَ صفوَ وحدتي.
﴿ ٣١٧ ﴾
لا ٵطلبَ ڪثيراً من المجدِ
و لا وفيراً من المالِ، فڪلاهما يؤدي إلــے الاضطرابِ،
و لڪن المرءَ لا ينامُ
هنيئاً ما لم يڪن له شيءٌ من الشُهرةِ و لديه شيءٌ من المالِ.
فالمالِ خادمٌ جيدٌ، و لڪنه
سيدٌ فاسدٌ.
﴿ ٣١٦ ﴾
إياك أن تقفَ حائلاً بين ٵفڪاركَ و بين
ما يُنافيها.
﴿ ٣١٥ ﴾
لا تُصارحَ الأخرينَ بعيوبهم إلــے ٵن يڪتشفوها هُم بأنفسهم.
﴿ ٣١٤ ﴾
لقد ٵقامَ الناسَ الخيرِ
و الشرِ، فابتدعوهما
فالخيرِ و الشرِ لم
يُڪتشفاً، و لم ينزِلا بهاتفٍ من السماءِ
فالإنسانِ وضعَ للأمورِ ٵقدارها
ليُحافظَ علــے نفسهِ
فهو الذي ٵوجدَ للاشياءِ معانيها الإنسانيةِ.
﴿ ٣١٣ ﴾
ما الإنسان إلا ڪائنٌ وجَبَ عليهِ ٵن
يتفوقَ علــے ذاتهِ.
﴿ ٣١٢ ﴾
لن ٵڪون راعياً، و لن ٵڪون حفارِ قبورٍ،
و لن أقفَ بعد الآنَ بين الناسِ لأُخاطبهم، فقد وجَّهتُ آخرَ خُطبي إلــے ميتٍ.
﴿ ٣١١ ﴾
المتهمُ مُدانٌ حتى تُثبَتُ
برأتهُ.
﴿ ٣١٠ ﴾
لقد ڪانَ للرحمةِ زمانها.
﴿ ٣٠٩ ﴾
ٵحُرّاً تُسمّي نفسكَ ؟
ٵُريدُ إذن ٵن ٵستمعَ إلــے
ٵفڪاركَ المُسيطِرةَ عليك،
لا إلــے ڪونك تخلّصتَ من قيدٍ
ما.
﴿ ٣٠٨ ﴾
الْحَقَّ
ٵَقُولُ لَڪُمْ: إنڪم لا تعرفونَ ڪبرياءَ العقلِ.
﴿ ٣٠٧ ﴾
من المجتمع ٵتيتُ، و من هناك ٵيضاً ٵتاني
صوتُ اللهُ.
﴿ ٣٠٦ ﴾
ڪم هناك من الأفڪار الڪبيرة التي لا تعدو ڪونها مُحاڪاةٍ
للفقاقيعِ،
تنتفخَ ٵڪثر، لتزيدَ من فراغِ
الفراغِ.
﴿ ٣٠٥ ﴾
مات ثلاثة، رابعهم قلبهم.
﴿ ٣٠٤ ﴾
حتماً سيُلامسَ الهواءَ الباردَ وجهي؛
لأصيرَ ملاڪاً يخرجَ من البحرِ، وقتَ هبوطَ
النهارِ علــے القلوبِ.
حتماً سأقفَ فوقَ ٵعلــے نقطةٍ ٵمامَ
السماءِ؛
و ٵطيرَ بذراعي مُحاولاً الوصولَ للقمرِ، حتى
ٵنسى الهزيمةَ.. و لو لبعضِ الوقتِ.
حتماً سأعرفَ لغُةَ الورودِ؛
التي تظهرَ فجأةً و تختفي، ثم تعودُ.. لڪن
في القلوبِ.
حتماً سيترڪني الموتِ؛
ٵلهُو في الحياةِ قليلاً، قبلَ ٵن تلهُو بي..
و تتحولَ إلــے موتٍ.
حتماً ستغفو قليلاً؛
قبلَ ٵن تعودَ الطيورُ إلــے مدينتكَ، و ستغفو
مرَّةً ٵُخرى قبلَ ٵن تغيبَ.. و لا تعودُ.
حتماً عند الظهيرةِ ستعودَ إلــے البيتِ؛
و تبقى وحيداً مع زوجتك، التي تسڪنَ في
البيتِ المُجاورَ.. من جيرتك.
حتماً سيُبلّلَ البحرُ جسدي بِنَدى الصباحِ؛
لأحلمَ و لو مرَّةً وحيدةً، بفتاةٍ لم تأتِ
بعد.
حتماً سأنتظرَ عودتكِ؛
فرُبما تأتينَ، قبلَ ٵن نذهبَ جميعاً.
﴿ ٣٠٣ ﴾
ياللي ماشي في سڪتك، أنت رايح فين ؟
قدامك يا ٵخي بدل الطريق ٵتنين
لو طريقك المحبة ضاعف سرعتك
و إن ڪان طريق تاني فڪر مرتين