«هناك مَن سيقرأَ هذه الخواطرُ يوماً؛ لذا.. لن ٵُسجلَ حرفاً واحداً من ذلك السِّرُّ الرهيبُ.»
﴿ ٢٤٥ ﴾
نعم هى غامضةٌ و لڪن لأنها تعتقدُ ٵنَّ غموضَ المرأةِ
جذابٌ
﴿ ٢٤٤ ﴾
ليتنا ٵنا
و ٵنتِ جئنا العالم قبل اختراع التلفزيون و السينما لنعرف هل هذا حبٌّ حقًا
ٵم ٵننا
نتقمصُ ما نراه
﴿ ٢٤٣ ﴾
حينما ڪتبت
مُذڪراتي مررتُ بمرحلةٍ ٵولى من التلفيق،
ثم مرحلةٍ
ثانيةٍ من تصديقي لهذا التلفيق،
حتى صارت
هذه ذڪرياتى فعلاً
﴿ ٢٤٢ ﴾
معنى
الصداقة هو ٵنني تلقائياً ٵراك جديراً بأن ائتمنكَ علــے جُزءٍ من ڪرامتي
﴿ ٢٤١ ﴾
مهما ٵحببنا
الأخرين فلابد ٵن نجدهم سخفاءً مُبتذلينَ ممُلينَ في لحظةِ ما..
لذا يجب ٵن
نغفرَ لمن يُبدونَ سأمهم منا ٵحياناً.
﴿ ٢٤٠ ﴾
يالهذا
التشبث المرير بما ليس عندي
﴿ ٢٣٩ ﴾
ورقةٌ في
دُرجي ڪتبتها في السابعةِ من عُمري ٵودعَ فيها العالمَ لأنني قررتَ الانتحار.
ٵصابني
الهلعَ: تُرى هل انتحرتُ فعلاً بعدما ڪتبتُ الورقةُ ؟ .. ربما.
﴿ ٢٣٨ ﴾
الثقةُ
بالنفسِ ڪلامٌ فارغٌ، سوف يُدهشكَ ڪمَّ الأشياءَ التي لا تعرفها ٵو لا تُجيدها
المُهم ٵن تثقَ بقدرتكَ علــے ٵن تڪونَ ٵفضل
﴿ ٢٣٧ ﴾
لو سُمحَ
ببيعِ اللّحمِ البشريّ عند الجزارين لارتفعت قيمة الإنسان مرَّةً ٵُخرى
﴿ ٢٣٦ ﴾
حسنٌ ..
انتهت قصة الحب ..
ها هى ذي تدخل ورشة ذڪرياتى لإعادة تدويرها
حيث يتم الاستفادة بڪلِّ شيءٍ منها
سيتم تفڪيكَ القصةِ تماماً
منها ما يصلحَ ليُضافَ إلــے ڪومةِ حڪمتي
و منها ما يصلحَ نواةً لقصةٍ جيدةٍ
و منها عُقدٌ نفسيةٌ طازجةٌ ٵُضيفها لڪومةِ عُقدِّي
بعض الأجزاء من وجهها تصلحَ لتڪوين تمثالٍ لفتاةٍ ٵُريدُ ٵن ٵُحبَّها لو قابلتها يوماً ما
بعض
الأحداث ستضيفَ تجاعيداً لوجهي ٵو شُعيراتً بيضاءً في رأسي
هل بقىَّ
ما يڪفي لقصيدةٍ ؟
لا ٵظنُّ.
﴿ ٢٣٥ ﴾
صدقيني.. سيأتي يومٌ تشڪرينني فيه علــے ٵنني لم ٵبذل جُهداً
للأحتفاظِ بكِ
﴿ ٢٣٤ ﴾
لا
يڪفيك ٵن تنساها،
يجب ڪذلك ٵن تنسى
ٵنك نسيتها
﴿ ٢٣٣ ﴾
ٵقسى شيءٌ في العالمِ ٵن تُقنع مَن تُحبها بأن تُحبَ
الأشياء التي تُحبها ٵنتَ
﴿ ٢٣٢ ﴾
ياللجو
الرومانسي الساحر !
إنه خطرٌ داهمٌ، لو مشيتَ في هذا الجو مع ٵيةِ فتاةٍ في
العالمِ لتخيلتَ ٵنك تُحبها بجنونٍ
﴿ ٢٣١ ﴾
السعادة ليست مكاناً.. بل هي اتجاهاً
﴿ ٢٣٠ ﴾
- عايز أنام في سريرك يا تيته؛
- تعالى يا حبيبي.
يدور رأسي اليوم حين ٵستعيد شحنة الصدقِ في
عبارةِ «تعالى يا حبيبي».
بعد ٵن ڪبرتَ، سمعت هذه الڪلمةِ عشراتِ
المرَّاتِ، و عبثاً بحثتُ عن مذاق التجرُّدِ القديم الذي تضمه ڪلماتَ جدتي في ڪلماتِ
النساءِ، ما من مرَّةٍ واحدةٍ عثرتُ ابداً. لم تُعطني المرأة ما اعطته جدتي من الحُبِّ.
ڪان فِعلها مُنزهاً من العللِ
و الأغراضِ و الحاجةِ، ڪان فِعلها مثل زهرةً
تمنحَ عِطرها لأنها لا تستطيعَ ٵن تفعلَ شيئاً غيرَ ٵن تمنحَ عِطرها. ڪانت جدتي هى
الڪلمةُ ذاتها، ڪلمة الحُبُّ ذاتهُ.
ڪنت دائمُ البحثِ عن هذه البراءةِ القديمةِ
التى ڪانت تقفُ علــے طرفي نقيضٍ،
فلم تڪن جدتي لطيفةٌ ٵو رقيقةٌ مع الجميع
حتى ليُمڪن القول ٵنَّ هذه الأمورَ طبيعتها الثانيةِ؛ علــے العڪسِ من ذلك تماماً.
ڪانت صارمةٌ إلــے الحدِ الذى لا يجرؤ فيه
مخلوقٌ علــے مناقشتها، فقد ڪانت تستمد صرامتها من عدالةٍ حاسمةٍ و عقلٍ مُسيطرٍ.
اذڪر يوم ماتت جدتي..
لم ٵهضمُ ما حدث.
جلستُ في غرفتها علــے الأرضِ، عيني علــے
الفراشِ الساڪنِ
و ثمةَ إحساسٍ مُسيطرٍ بأنني ٵقفُ علــے
سطحِ الڪرةِ الأرضيةِ و هى تدورُ بي وحدي.
ماتَ الترابَ و الهواءَ و النارَ و الماءَ،
ماتَ الإنسانَ و الحيوانَ و النباتَ و الجمادَ.
بقيتُ وحدي تماماً علــے سطحِ الأرضِ و هى
تدورُ، راحت الأرضَ تدورُ.
ثم توحدَ عقلي مع الأرضِ، فلم أُميزَ بينهما؛ و دارَ ڪُلُّ
شيءٌ.
﴿ ٢٢٩ ﴾
لماذا الأمرَ الذي يتضحُ يڪُفَ عن ٵن يهمنا
؟
ٵتعلمُ.. مَن يحتقرَ نفسهِ مازال يحترمَ
نفسهِ بوصفةِ مُحتقراً
سمعتُ مرَّةً خائبَ الأملَ يقولُ: ڪُنتُ ٵصغي
إلــے الصَّدَى و لم ٵسمعُ سوى الإطراءِ.. إنها لنرجسيةٌ مُفرطةٌ عزيزي الخائبُ.
و نحن نتظاهر ٵمام ٵنفُسنا بسذاجةٍ ٵڪبر
مما نحن عليهِ..
هڪذا نرتاحُ من ٵخينا الإنسانِ.
ڪما يميلُ العارفَ اليومَ إلــے الشعورِ
بأنه إلهٌ تحولَ إلــے حيوانٍ.
و إذا ڪنت تُريد ٵن تجعلهُ يتڪلمُ، فقط
تظاهر ٵمامه بالارتباكِ.
فالمرءِ يحظى بأفضلِ عقابٍ علــے ما له من
فضائلٍ.
هناك شخصانِ: شخصٍ يبحثُ عن ٵحداً يسْمعهُ،
و الثاني عن شخصٍ يُقدمَ له المُساعدةِ؛
هڪذا ينشأ حوارٌ جيدٌ.
﴿ ٢٢٨ ﴾
العالم
الذى نراه ليس هو العالمَ الحقيقيّ، و إنما هو عالـمٌ اصطلاحي بحت.
نعيشُ
فيه مُعتقلينَ في الرموزِ التى يختلقها عقلنا
ليدلنا
علــے الأشياءِ التي لا يعرفُ لها ماهيَّةٌ.
﴿ ٢٢٧ ﴾
ڪثيرون
يقولون ٵن الماضي هو تاريخٌ و الحاضرَ هو هبةٌ و المستقبلَ هو لغزٌ
و لڪني ٵقولُ
ٵنه لا يوجدُ لا حاضرٌ و لا مُستقبلٌ؛ ماضي فقط
حاضرنا و
مُستقبلنا عِبارةٌ عن ماضي يُڪررُ نفسه مراراً و تڪراراً
﴿ ٢٢٦ ﴾
ليس هناك
ٵقسى من مجدٍ تستعيدُ ذڪرياتهِ و ٵنت في القاعِ