«هناك مَن سيقرأَ هذه الخواطرُ يوماً؛ لذا.. لن ٵُسجلَ حرفاً واحداً من ذلك السِّرُّ الرهيبُ.»

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2006

﴿  ٨٣  

هذا فتى.. هذه فتاة
الفتى يملك ڪلباً.. الفتاة تملك قطةٍ
ما لونَ الڪلب.. ما لون القطة ؟
الفتى و الفتاة
يلعبان بِڪُرةٍ
ٵين تدورُ الڪُرةِ ؟
ٵين يختفي الطفل.. ٵين تختفي الفتاة ؟
ٵقرأ و ترجم.. و بڪُلِ صمتٍ اُڪتُب.. ..
ٵين تختبيء ٵنتَ نفسك ؟

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2006

﴿  ٨٢  

ٵُريدها
و آسفاه.. ٵُريدها
ٵضُمها إلــے صدري
تلتفُ حول جسدي
تطوقني بين ذرعيها
و تترڪني
تترڪني رماداً في فراشي
ٵُريدها في الظُلمةِ.. في الوحدةِ
ٵُريدها بالبڪاءِ.. بالقلبِ
ٵُريدها بالصبرِ.. بالأحتمالِ
ٵنتِ يا مَن اختفيتِ في جلدي
و اشتعلتِ ڪالدمِ في عروقي.

الأربعاء، 1 نوفمبر 2006

﴿  ٨١  

ٵتمتعُ بالذڪاءِ و بحاسةٍ سادسةٍ قويةٍ مع عُمقٍ فلسفي في التفڪير مَبني علــے الإلهامِ ٵحياناً. يراني المُقربون شخصيةٌ مختلفةٌ جداً. مُتعاطفٌ و حساسٌ و لطيفٌ مع الأخرين؛ خاصةً ٵحبائي. قادرٌ علــے الاندماج في المواقف لحدةِ خيالي و مَيلي لأحلام اليقظة. ٵُحاولُ ٵحياناً ٵن ٵصوغ حياتي لتتلائم مع عالم الخيال الذى ٵحياه. اُقَدِرُ الفن و الأدب، و لڪونى عاطفياً جداً تَراني اُبالغ في الأداء و هذا يُعطي انطباعاً واقعياً. إلا ٵني مُغرمٌ بالغموضِ و مُتأثرٌ بالغيبياتِ بشڪلٍ ڪبيرٍ. ٵتمتعُ بِقدرةٌ عجيبةٌ علــے فَهمِ و قراءة الأخرين و قيادتهم. ڪما ٵني اهتمُ جداً بهم و بڪلامهم، و ٵؤثرُ فيهم بسهولة ٵيضاً. استطيعُ ٵن ٵقودَ مجموعةٌ ٵثناء النقاشِ بسهولةٍ، بغض النظر عن نوعية الناس التى ٵمامي. لدَى مشاعر فطريةٌ، فياضةٌ و مُتأجِجةٌ. رقيقٌ، مُرهفُ الحسِ، لا ٵُضايقُ ٵحداً ٵو اجرحهُ. ٵُساعدُ الأخرين في الوصولِ إلــے ذواتهم و ادعمهم، ٵُطورُ و ٵوظفُ قُدراتهم. ٵذڪرُ لكَ حقائق عن نفسكَ قد لا تعرفها و ٵذڪرُ لك ٵيضاً ڪيف تستخدمها. سلامي رقيق، لا تڪاد تشعر بيدي حينما ٵُصافحك. قائدٌ مُلهمٌ، مميزٌ و مشهورٌ خصوصاً في المسائلِ النفسية و الاستشارات، و العلاقات اليومية. مُبدعٌ، قوي، ذو بصيرةٌ ثاقبةٌ، ذو نظرةٌ مُستقبليةٌ و مثالي مُحاضرٌ ممتازٌ. شعاري في الحياة «ڪلُ شيءٌ ممڪنُ». ٵعتقد ٵني استطيع ٵن ٵفعل ٵي شيء، و هذا صحيحٌ إلــے حدٍ ڪبيرٍ. عندي قُدرةٌ عجيبةٌ علــے رؤية الاحتمالات، و التنبؤ بالمستقبل. عندي مليون بديل و مليون احتمال، و ٵصفها ڪلها بدقةٌ مُتناهيةٌ. عندي حسٌ راقي، صاحب مشاعرٌ دافئةٌ و قلبٌ رقيق. استطيع فهم التعقيدات البشرية ببساطة. لدَى قُدرةٌ عالية علــے التأقلم و التلقائية و الليونة و الاستجابة لأي طاريءٍ جديد. حماسي جداً و حماسي مُعدي، سُرعانَ ما ينتشرُ و يُعدي الأخرين. شَرطي الوحيد للتعامل مع المشڪلات هى: ٵن تحوز علــے اهتمامي. ڪلمة السر في التعامل معي هى ٵن تسألني: ماذا يُمڪن ٵن نفعل في.. ..
سريع الوصول إلــے الحلول. علــے استعدادٍ دائمٍ لمُساعدة ٵي شخص يطلب مساعدتي. لدَى القُدرة علــے صُنعِ المُستحيل في ثوانٍ معدودة. عبقري في اختراعِ الأفڪار و البدائل، ٵضع ٵسبابٌ منطقية لأي شيء ٵُريده  «أسبابٍ وجيهٌ للإعتذار، إنها الحقيقة». لا احُضرُ لأي موضوع، بل ارتجلُ دائماً. سريع الڪلام، لدَىّٰ طاقةٌ جبارةٌ. تڪفيني الإشارة لڪي ٵفهم ما تُريد، و ڪثرة ڪلامك قاتلة بالنسبةِ لي. لدَىّٰ بصمةٌ ساحرةٌ علــے مَن حولي و ٵستمتع بالتحدي إلــے ٵقصى درجةٍ. ڪلُ شيءٍ علــے ما يُرام، ڪلُ شيءٍ تحت سيطرتي. اهتماماتي مُتعددةٌ و ٵُحِبُّ ٵن ٵُضيف معلومة جديدة لخبرتي ڪلَ يومٍ و بالتالي فأني دائماً في تطورٍ مُستمر، لذا فأنا ٵقرأ ڪثيراً و في ٵي موضوع. ٵڪره الروتين و النظام لأنه يُقيد حرڪتي. ٵتوقعُ من الأخرين ٵن يڪونوا مثلي. ٵتحدثُ دونما تڪلفٌ و ٵتحدثُ ڪثيراً بعباراتٍ ذڪيةٍ عميقةٍ المغزى و التي تجوبُ في ٵعماقِ نفسك فوراً إذا ڪنتُ سريعَ الفهم. لا ٵبذل جهداً لأتحدث عن نفسى، ستُدركُ علــے الفورِ ٵن حالة الانتباهِ و الإصغاءِ إلــے حديثي بينما ٵتڪلمُ ڪانت حالةٌ طبيعيةٌ و غيرَ مُصطنعةٌ منكَ. لن ٵُحاربُ من ٵجلِ ٵن ٵجدَ لنفسي مڪاناً تحت ٵضواء الشُهرةِ، ٵو ٵن ٵڪون من الصفوةِ، و إنما الأمر سوف يتم دونما جهدٍ مني. ٵزِجُ بنفسي في المواقف الحرجةِ و دونَ ٵن تشعر ستجد نفسكَ قد تورطت معي إذا ڪنت قريباً مني، عواطفي عميقةٌ و جِروحَ قلبي غائرةٌ. اغضبُ و لو من ڪلمةٍ واحدةٍ ٵو نظرةٌ لا تُعجبني، لڪني سوف اڪتم غضبي في داخلي حتى تأتيني الفرصة، و عندها لن ٵُضيعها للأخذ بثأري، ٵنتقمُ بمنتهي السرية ثم ٵُعاودُ الانطواءَ علــے نفسي، و لا تجد ما يفضح مشاعري. ٵحياناً ٵُصبحُ غاضباً دونما ٵي سببٍ و ليس مع شخصٍ بعينهِ، و إنما مع ڪلُ مَن حولي فأتعاملُ بعنفٌ و فظاظةٌ. ملامح وجهي معروفة، ذو وجهٍ مُستديرٌ و بشوشٌ يحملُ بين طياتهِ براءةِ الأطفالِ، و فمٌ يحملُ الابتسامةِ. ٵحفظ الأسرار و ڪل ما هو خاص، و هذا ما يجعلني ٵڪتسب ثقة الغير، فيسرعونَ إلــےّٰ يطلبون المشورةِ و النُصحِ. إذا ٵمسڪت بشيءٍ ارغب فيه، لن تستطيع قوى العالم ٵن تنتزعه مني، إلا عندما ٵُريدُ ٵن ٵتخلى عنه بڪلِ إرادتي. ٵتمتع بحظٍ وافر في الحياةِ و لي حساباتٌ خاصةٌ فدوماً ٵُوازنُ بين الأمورِ جيداً و نادراً ما ٵُخطيء. مواجهة المصائب خير لي من انتظارها.
احملُ في داخلي ڪلُ المُتناقضاتِ. استمتعُ بما ٵفعله. حالمٌ. مُقبلٌ علــے الحياةِ. مُعجبٌ بنفسي. ٵمتلكُ حسٍ ابتڪاري. لي القُدرة علــے تحليل الأشياء. مُتقلبٌ. مجنونٌ. عصبي. قليل الأدب. لساني طويل. جذاب. ذڪي. فنان. مش زي حد. مـُـقْنِع .

السبت، 28 أكتوبر 2006

﴿  ٨٠  

الديمقراطية المنشودة، لا يمڪن ٵن ينهضَ بها مُجتمع،
ٵغلبه من الأُميين ٵو المُتعلمين بأساليب التلقين و الإمتثال.

السبت، 14 أكتوبر 2006

﴿  ٧٨  

لماذا ٵڪتب هذه الصفحات ؟
ٵهى رغبةٌ في مُقاومة الموت ؟
و مَن ياتُرى سيقرأ هذه الصفحات ؟
و ما قيمتها بالنسبة لي بعد ٵن ٵڪونَ جسداً بالياً ؟
ٵلعلي ٵلوذُ بها من قهر الزمن و الحياة و صرامتهما، ٵم هى مُتعة التسجيل ليس إلا ؟
ٵي موتٍ هذا الذى يتسللُ إلــے العظام و يُفريها ؟
و لڪني سعيداً و قنوعاً ٵرى معه: سماءاً زرقاءاً تبتسمُ لي، طُيورٌ زرقاءٌ تُغني لي؛
لن ٵرى شيئاً بعدما ٵذهب، إلا سماءاً و طيورٌ زرقاءاٌ من حينها و صاعداً.


السبت، 7 أكتوبر 2006

﴿  ٧٧  

لم يزلّ في بعض الأماڪن من الأرض شعوب و جماعات و جامعات،
ٵما نحن فليس عندنا سوى حڪومات.
و ما ٵدراڪم ما هى الحڪومات.
ٵعيروني ٵسماعڪم لأُخاطبڪم عن موت الشعوب،
ليست الحڪومة إلا ٵبردُ مَسخٍ بين المُسوخِ الباردة،
فهى تڪذب بڪل رصانة إذ تقول:
ٵنا الحڪومة.. ٵنا الشعب.
إياڪم و تصديق ما تقول،
فما ڪَوَّنَ الشعوب إلا المُبدعون اللذين نشروا الإيمان و المحبة،
فأتوا بأجَّلِ خدمة للحياة.
و ما الناصبون الأشراك للجموع الغفيرة إلا من يهدمون ڪيانها،
ليُشيدوا الحڪومات علــے ٵنقاضها،
و يُعلِقوا نصلاً قاطعاً فوقَ رأسِ الشعب، و ينصِّبوا مئاتِ الشهواتِ ٵمام عينيه.

الأحد، 1 أكتوبر 2006

﴿  ٧٦  

الجو مُلبدٌ بالغيومِ و الضبابَ يملأَ الشوارعِ، يتسللُ الصقيعَ إلــے جسدي ليلمسَ عظامي لأبدو ٵڪثرَ شُحوباً. دخلتُ إلــے بيتي، طرقتُ البابَ لمُدةً طويلةً؛ بعدها اضطررتُ لإستعمال المفتاح الخاص بي. دخلتُ غرفةِ النومِ، وَجدَتني نائماً. شعرتُ بالعطشِ، ذهبتُ إلــے المطبخِ، شربتُ ماءاً دافئاً؛ فلم ٵرتوي. ڪسَّرتُ بالسڪينِ الثلجَ، فسالت منه الدماءِ. لم ٵهتمُ، و شربتُ؛ رويتُ عطشي. ترڪتُ بُقعةِ الدمِ دون تنظيف.
ذهبتُ إلــے غرفةٍ ٵُخرى؛ فلم ٵَشَأ إيقاظي.

الخميس، 28 سبتمبر 2006

﴿  ٧٥  

إنَّ زيادةَ الميولِ الإبداعيةِ و التفڪيرَ الابتڪاري عند شخصٍ مُعين، تجعله ميالاً للفرديةِ و الاستقلالِ، و بالتالي سيڪون ميالاً لعدمِ المُجاراةِ، و ميالاً لإظهار الاختلاف في تصرفاتهِ اليومية و ٵنماط سلوڪه اليومي المُعتاد.

الخميس، 21 سبتمبر 2006

﴿  ٧٤  

مرت ساعاتٍ و هى تقطعُ ارجاءَ غُرفتها جيئةً و ذهاباً؛ تغيرت ملامحها ٵلفَ مرَّةً،
و تشابڪت ٵصابعها خمسين، و ٵيقظت مرآتها بضعاً و عشرين.
هى عددُ سنواتِ عُمرٍ.. عاشتها بقوةِ الدفعِ
لم تُمارس خلالها فِعلُ الحياةِ
حُريتها قرضٌ بنڪيّ بفائدةٍ مُرڪَّبةٍ
لها قلبِ و جناحا طائرٍ، و لڪنَّ النوافذَ مُغلقةٌ
تذَڪَّرت النسرَ الذي لم يعرفُ الطيرانَ طيلةِ حياتهِ
و عندما ٵلقوه من ٵعلى ٵنتفضت فطرته، فحَلقَ قبل ٵن تُصرعه الصخور
تملڪتها الفڪرة، ٵخرجت قلماً و دفتراً و ڪتبت:
«دافئة هى حياتي معك، لڪني ممزقة. ملاك ٵنتَ و بداخلي ٵلف شيطان.
مُقيم ٵنتَ في مُدنكَ الهادئة و يقيني معقودٌ في قدمٍ مُسافرة. فماذا لو تحررنا من ذلك القيد الوهمى ؟ ٵشياءٌ جميلة تجاهك، و لڪنها لا تعصم القلب من جموحه. و لأني امرأة؛ تُطاردني مشاعر ذئب. ٵُريد ٵن ٵبيعك حُريتي ٵياً ڪُنتُ، و ٵياً ڪانت البيانات في بطاقةِ هويتكَ. ٵُحاول بين الوقت و الأخر إرتڪاب المُصارحة، فأجدني علــے حافةِ جرفٍ، ٵتشبث بياقتكَ، و يأخذُ إعترافي شڪل قُبلةٌ طويلةٌ لا تفهمها. فأتعذبَ ٵڪثر و تجتاحني ڪلمة إعتذار؛ فأنطق ڪلمتي: ٵُحِبُّكَ جداً. ٵيها النقي، ها ٵنذا ٵمنحكَ القُدرةُ علــے سيرِ ٵغواري.. لا تغضب.. تنفس بعمق، و ٵستمر في الغوصِ إلــے ٵبعد نقطة، حيث تتڪون الدمعةُ و الابتسامةُ. و حيث ٵنا تلك التي يدنو إليك بعضها، و يأتي الأخر ليس هربا منكَ، بل هرباً إلــےّٰ. و لأني لست ٵثنينِ.. سأختارني و ٵرحلُ بعيداً.. وداعاً».
ٵغلقت الدفتر و حدقت طويلاً في سقف الغرفة، بعد ساعة ٵُخرى ڪان الرَّمادَ يُغطي بقايا الدفتر داخل سلة مهُملات سميڪةٌ و ڪانت ذراعاه تُطوقُ خصرها و هى تمنحه قُبلةٌ طويلةٌ تنظر بعدها في عينيةِ قائلةً: ٵُحِبُّكَ جداً.