«هناك مَن سيقرأَ هذه الخواطرُ يوماً؛ لذا.. لن ٵُسجلَ حرفاً واحداً من ذلك السِّرُّ الرهيبُ.»
﴿ ٤ ﴾
ٵنــا ٵرضٌ قد يَبُست ٵنــا نبعٌ بلا مــــــــــــاء
و زهورٌ قد ذَبُلــــــت و فؤادي صحــــــــــراء
ٵنــا غصنٌ بلا ثمـــــــرٌ ٵعماقٌ جوفـــــــــــــــاء
مــــولـودٌ يحتضــــــــــرٌ ڪظِلالٌ لرجـــــــــاء
ٵنــا عظمٌ متناثــــــــــرٌ في بقاعِ الأهـــــــــــواء
ٵنغامٌ تتنافـــــــــــــــــرٌ و موسيقى هوجــــــاء
ٵنــا سائحٌ قد ضــــــلَّ و صغيرٌ قد نــــــــــــاء
و عــبيرٌ قــــــــــد ولَّىَ و تَڪَسرَ ڪـإنــــاء
﴿ ٣ ﴾
ٵعيشُ في دائرةٍ معقَّدةٍ؛ و إن ڪانت طيِّعةً،
ليِّنة الحدودِ.
إنَّها دائرةٌ فسيحةٌ، وهميةٌ و ميتافيزيقيةٌ.
و مع ذلك..
فَفيها يستطيعُ العقلُ ٵن ينطلقَ و يعملَ في
حريةِ.
و تَقْدِرُ مَلَڪاتهُ علــے ٵن تَجِدَ سلامها
و وئامها.
﴿ ٢ ﴾
ذات مرَّةً سألني صديقاً: متى قـرَّرتَ ٵن تُصبحَ ڪاتباً ؟
فأجبتُ: ٵنَّ السؤالَ خطأٌ في طريقةِ طرحهِ، و ٵضفتُ.. إنَّ ڪلًّ
مِنَّـا يولدُ ڪاتباً بطبيعتهِ، فيڪـتشفُ ٵسرارِ الڪلماتِ و يهتمُ بها. ٵنا ٵهتممتُ
بما يملڪهُ ڪُلِّ إنسانٍ؛ و السؤالُ الحقيقيّ الذي ينبغي ٵن يُطرحَ هو: لماذا توقفَ
الأخرون ؟
﴿ ١ ﴾
عفواً..
ٵنا و نفسي ٵولاً،
ثم نفسي ثانياً،
ثم الأخرينَ؛ بمَن فيهم ٵنا و نفسي ثالثاً.