«هناك مَن سيقرأَ هذه الخواطرُ يوماً؛ لذا.. لن ٵُسجلَ حرفاً واحداً من ذلك السِّرُّ الرهيبُ.»
﴿ ١٥٦ ﴾
سيدي
الفاضل..
لا
يستطيعَ ٵي إنسانٍ ٵن يأخذَ منكَ ٵيَّ شيءٍ، إلا إذا ٵردت ٵنتَ ٵن تُعطيهِ إياها..
طبعاً
غيرَ حياتكَ.
﴿ ١٥٥ ﴾
الغايةُ
تُبررُ الوسيلةُ
الغايةُ:
هراءٌ و وهمٌ
الوسيلةُ:
تُثقلُ ڪاهلُ مَن يعتنقها حتى الموتُ.
﴿ ١٥٤ ﴾
ٵغتسلُ من همومِ الدُنيا و هوانها
﴿ ١٥٣ ﴾
صارحتني
و قالت: ٵشعرُ ٵنَّ الحُبُّ بيني و بين زوجي قد ماتَ بعد ٵن تزوجنا،
قُلتُ لها: الحُبُّ لم يمُت بعد الزواج.. و لڪن ما مات
هو الشغفُ و التمنعَ و الممنوعُ في الحُبِّ. لذلك تعاملي مع زوجكِ بقلبِ والدتكِ،
و عقلِ ٵبيكِ و لا تنسي إنكِ حبيبته.
﴿ ١٥٢ ﴾
مَن يُريدُ ٵن يتسللَ إلــےّٰ، عليهِ ٵن يتخمرَ في ڪهوفي ٵولاً؛
ثم يأتي إلــے ٵحلامي ليُنعشها.
﴿ ١٥١ ﴾
ڪل
ڪلامها يُتبع بـ «إن شاءَ اللهُ».
قُلتُ
لها: تعلمتُ في المدارسِ ٵنَّ الخطانِ المتوازيينِ لا يلتقيانِ ٵبداً.
قالت:
صحيحٌ.
قُلتُ
لها بتهڪمٍ: ٵلن تقولي إلا بمشيئة اللهُ ؟
﴿ ١٥٠ ﴾
سأَلت حواء آدم عندما نامَ معها للمرةِ الأُولى:
ما هذا..
؟
قال:
يسمونه الـ..ڪ
قالت: ٵڪثر لي منه، فأنه طيب.
﴿ ١٤٩ ﴾
لم ٵعرف قبلكِ امرأةٍ يُعلن وجهها انتصاباً
﴿ ١٤٨ ﴾
ڪلُّ سرٍ
جاوزَ الاثنينِ شاعَ.. لا.. ڪلُّ سرٍ جاوزني شاعَ.
﴿ ١٤٧ ﴾
هل الفضيحة هى الفعل ٵم إعلان الفعل ؟
﴿ ١٤٦ ﴾
حياتي لي وحدي.. و ٵسراري لي وحدي
﴿ ١٤٥ ﴾
إنها
ترفضُ ڪلُّ رَجُلٌ يشتهيها لأن لديها حساً ٵخلاقياً عالياً،
يجعلها تخاف من المجتمع و من حُڪمِ الرَجُلَ عليها لو
قَبلت عرضهِ.
﴿ ١٤٤ ﴾
ٵَقتربُ من السريرِ.. تنبطحُ علــے بطنها رافعةً ظهرها مُعتمدةً
علــے ذراعها.. و ٵنا خلفها و هى لا تراني.. تمُرُ ڪفايّ بإصرارٍ ترسمانِ حدودها
من الڪفينِ إلــے الفخذينِ ليستقرا علــے مؤخرتها.. ٵشدها إلــےّٰ.. تلتصقُ بي ٵڪثر
ڪي تمتليء ٵڪثر.. تدفنُ وجهها في الوسادةِ لتخنق همهمات لذتها المتوحدةِ مع
حرڪاتنا و ڪلماتنا.. ڪانت تَعرفُ ٵنَّ الجِماعُ ٵفحشهُ ٵلذهُ.. و مع ذلك ڪانت تُحاولُ
ٵن تڪتُم ٵنينها.. ٵشدها إلــےّٰ. في تلك الوضعية تلتقي وجهات نظرنا مع اختلاف
الزاويتين؛ المُهم هو نقطةُ الالتقاء.
﴿ ١٤٣ ﴾
بنتٌ في
المقهى، تشربُ قهوتها و تُحدقُ في الحائطِ و تُفڪرُ..
ذئبٌ في الطاولةِ الأُخرى، يشربُ خِطتهُ و يَعِدُ العِدَةِ
بڪلامٍ معسولٍ.
﴿ ١٤٢ ﴾
ڪانت حياتها بُرهاناً علــے ٵفڪاري
﴿ ١٤١ ﴾
عصفورانِ
علــے الشجرةِ
فخانِ علــے
الأرضِ
يرُشانِ القمحِ و ينتظرانِ.
﴿ ١٤٠ ﴾
مُنذ خمسةً و عشرونَ عاماً تقريباً لم ٵڪن ٵيّ
شيءٍ؛ مُجردُ عدمٍ، لا يحملُ ٵسمي ٵيّ معنى مُتعلق بي. و لڪن في لحظةٍ ما جئتُ إلــے
هذا العالمُ، فما الَذي جاءَ بي ؟ لماذا لم ٵبقى هناك حيث العدمُ ؟ لماذا اُختيرتُ
من بين ملايين اللاٵشياءِ الموجودة في العدمِ لأڪونَ ٵنا ؟ هل لفعلٍ ٵرتڪبتهُ سابقاً
حين ڪنت عدماً فأستحققتُ بأن أڪون ٵنا ؟ ٵم أنني فقط مُجردُ نتيجةٌ لزواجِ آدمَ من
حواء ؟
«مُجردُ حلقةٌ حتميةٌ في تسلسلٍ حتمي لا يمڪن
تغييرهُ» لا ٵظُن ٵنَّ ٵياً من الاحتمالينِ واردٍ، فليس من المعقولِ ٵن ٵقومَ بأي شيءٍ
في حين ٵنني ٵصلاً لا شيء و ليس من المعقولِ ٵن يتم اختياري بطريقةٍ عشوائيةٍ حتميةٍ.
إذن يبقى السؤالُ، لماذا ؟ ڪنت سابقاً عدماً،
لا معنى و لا دلالهً و ٵنا الأنَّ ٵعلمُ مَن ٵنا. فبرغمِ ڪوني مادةً و روحاً إلا ٵنني
حينما ٵموت لن ٵحملَ ٵي معنى، لا ٵرى ٵين ڪنت و لا ٵعلمُ إلــے ٵين سأذهبُ، مثلي مثل
ملايين في هذا العالمُ لا سبباً في شيء و لا نتيجةً. و إذن يبقى السؤالُ، لماذا ؟
بالتأڪيدِ ليس لأهميةٍ في شخصي ڪما ٵثبتُّ آنِفاً.
إذن لماذا ٵنا ؟
ٵنا ٵُحِبُّ وجودي و لا ٵذڪرُ ٵنني اخترتُ وجودي،
لماذا ٵنا دوناً عن ڪُلِّ ٵُخواني في العدمِ، رُبما لم يُصبهُم الدورَ بعد ؟ فقط
ٵُحاولَ ٵن ٵجِدُ سبباً اُخترتُ من ٵجلهِ.
﴿ ١٣٩ ﴾
البراغيثُ تحلمُ بشراءِ ڪلبٍ، و اللاٵحدً يحلمونَ بالنجاةِ من البؤسِ، إنه في
يومٍ سحريٍ ما سيمطرُ الحظُ الجيدَ عليهم فجأةً، سينهمرُ بڪمياتٍ ڪبيرةٍ، لڪن الحظَ الجيدُ
لم يمطرُ البارحةِ، و لن يمطرُ اليومَ، ربما غداً ٵو في ٵي وقتٍ، و الحظُ الجيدَ لا
يتساقط
مهما عانَى اللاٵحد في
استحضارهِ، حتى و لو ڪانت ٵيديهم اليُسرى مدغدغةٌ، ٵو إذا بدأو يوماً جديداً
بأقدامهم اليمنى،
ٵو بدأو العامَ الجديدَ بتغييرَ المڪانسِ.
اللاٵحد؛
ٵطفالُ لا ٵحد، اللذين لا
يملڪونَ شيئاً.
اللاٵحد؛ اللذين ليسوا ٵحداً، اللذين جُعِلوا
هڪذا، يرڪضونَ ڪالأرانبِ،
يموتونَ في الحياةِ. اللذين ليسوا، و لڪن يُمڪن ٵن يڪونوا.
اللذين لا يتحدثونَ لُغاتٍ، و إنما
لهجاتٍ. اللذين لا ٵديانَ لهم، و إنما خرافاتٍ. اللذين لا يُبدِعونَ فناً، و إنما صنْعةً يدويةً. اللذين لا يملڪونَ ثقافةً، و إنما فلڪلوراً.
اللذين ليسوا ڪائناتٍ بشريةٍ،
وإنما مصادرٍ بشريةٍ. اللذين ليس لهم
وجوهٍ، بل ٵذرعٍ. اللذين لا ٵسماءَ لهم، و إنما ٵرقامٍ.
اللذين لا
يظهرونَ في تاريخِ العالمِ، بل
في دفتر الشُرطةِ في الصحيفةِ المحليةِ.
اللاٵحد؛ اللذين ليسوا بقيمة
الرصاصة التي تقتلهم.
﴿ ١٣٨ ﴾
في القديمِ ڪانوا يعتبرونَ المرأةِ مُدعاةِ
شؤمٍ، شيطانٍ، غضبٍ من الألههِ. و العربُ القدماء اعتبروها عاراً لابُد ٵن يوارى في
الترابِ. و لڪن في عصرنا هذا تطورت الأمورُ ڪثيراً. فأعتُبرتُ المرأةُ ٵداةٌ
لتفريغِ الڪبتٍ، مُجردُ وسيلةٌ وُجدت لتُرضي شهواتِ غيرها، مَن هى هذه المرأةِ ؟
ٵُمي و ٵُمكَ، ٵُختي و ٵُختكَ، حبيبتي و زوجتي و ٵبنتكَ. إنها المرأةُ، إنها ٵڪثرُ
من نصف المجتمع، فالمرأةِ تبني الرَجُلُ. فَفي جميعِ المُجتمعاتِ العربيةِ و بنسبٍ
مُتفاوتةٍ المرأةُ مُهانةٌ، المرأةُ لا تأخذُ حظها من الرعايةِ و القبولِ و الاهتمامِ
ڪالرَجُلِ، مُنذ لحظة الولادة و هى تُڪبلُ، و يُمسحُ ڪيانها، و يُلغى وجودها، و تُطمسُ
شخصيتها.
- هل يُعقلُ ٵن لا رأي للمرأةِ في إنتقاءِ
شريكَ حياتها ؟
- هل يُعقلُ ٵن تُضربُ المرأةِ ؟
- هل يُعقلُ ٵن تُعاملُ ڪإنسانٍ من الدرجةِ
الثانيةِ ؟
إنني مُتأڪدٌ ٵن ٵفضلَ النساءِ عندنا
مُهانة.. و السببُ.. المُجتمع. المُجتمع الذي انشأ هذه المرأةِ علــے ٵُسُسٌ خاطئةٌ
و مقوماتٌ ضعيفةٌ. مُجتمعنا الذڪوري ظالمٍ للمرأةِ.. و لم يُفڪرُ ٵنَّ هذه المرأةُ
ستتزوج و تنجب ٵطفالٌ ستربيهم ڪما تربت هى، و تڪون النتيجة تراڪم المآسي فوق المآسي.
فالمجتمعِ يجب ٵن يُحرر عقول الذڪورِ تجاهِ المرأةِ من ٵجلِ بناء امرأةٍ قادرةٍ علــے
بناء مُجتمعٍ صالحٍ.. مع ٵحترامي للجميع؛ من ٵجلِ مُجتمعٌ نرتقي به للأفضل.
﴿ ١٣٧ ﴾
ذهبَ الرَجُل إلــے فراشه مُبڪراً، لڪنه لم يستطع النوم. تقلّب، طوى غِطاءهِ، ٵشعل سيجارةِ، قرأ قليلاً ثم ٵطفأ النور مُجدداً،
لڪنه ٵيضاً لم يستطع النوم. في الثالثةِ صباحاً نهضَ من
فراشهِ ثم ٵتصل بصديقهِ و تحدث معه بعدم قُدرته علــے النومِ طالباً رأيه، ٵقترح
عليه الصديق ٵن يتمشى قليلاً، فقد ينالَ منه
الإجهاد ثم عند عودته فليشرب ڪوباً من الينسون ٵو النعناع و ليطفيء النور. فعل ڪل ما قيل له لڪن ذلك لم يساعده علــے الغفوة. مرَّةً ٵُخرى نهضَ، و هذه المرَّةٍ ڪي يذهب لرؤية
الطبيب، و ڪالعادة فقد تحدث معه الطبيب بما يڪفي غير ٵنَّ الرَجُل
في النهاية مازال غير قادرٍ علــے النومِ. في السادسةِ صباحاً عبَّأ المُسدس و ٵطلق النار علــے رأسهِ. مات الرَجُل لڪنه مازال
غير قادرٍ علــے النـومِ، إنَّ الأرقَ ٵمْرٌ في غايةِ المُثابرةِ.